الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

74

الأخبار الدخيلة

كما أنّ ما نقله في خبر معاذ بالعكس ففيه ذكر التبيع والتبيعة كما رواه سنن أبي داود ، وإنّما روى السنن خبرا آخر عن عليّ عليه السّلام اقتصر فيه على التبيع . ( الفصل التاسع ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بسبب ) * * ( حصول سقط فيها ) * منها ما في الإرشاد روى جماعة من أهل السير منهم أبو مخنف ، وإسماعيل بن راشد وأبو هاشم الرّفاعيّ ، وأبو عمرو الثقفيّ وغيرهم أنّ نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكّة فتذاكروا الأمراء فعابوهم وعابوا أعمالهم وذكروا أهل النهروان وترحمّوا عليهم - إلى أن قال - قالت قطام لابن ملجم : فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك ، ثمّ بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرّباب فخبّرته الخبر وسألته معونة ابن ملجم فتحمّل ذلك لها ، وخرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال له : يا شبيب هل لك في شرف الدّنيا والآخرة ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : تساعدني على قتل عليّ ، وكان شبيب على رأي الخوارج ، فقال : يا ابن ملجم هلتك الهبول لقد جئت شيئا إدّا ، وكيف نقدر على ذلك قال : نكمن له في المسجد الأعظم ، قال : فلم يزل به حتّى أجابه فأقبل معه حتّى دخلا المسجد الأعظم وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبّة ، فقالا لها : قد أجمع رأينا على قتل هذا الرّجل فقالت لهما : إذا أردتما ذلك فأتياني في هذا الموضع ، فانصرفا من عندها فلبثا أيّاما ، ثمّ أتياها ومعهما الآخر ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم وتقلّدوا أسيافهم ومضوا وجلسوا مقابل السدّة الّتي كان يخرج منها أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الصلاة - إلى أن قال : - وضربه شبيب فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق وهرب القوم نحو أبواب المسجد وتبادر النّاس لأخذهم ، فأمّا شبيب فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره وأخذ السيف من يده ليقتله به فرأى النّاس يقصدون نحوه فخشى أن